قال الله تعالى : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن اله هو التواب الرحيم ) . (التواب) الذي لم يزل يتوب على التائبين ، ويغفر ذنوب المنيبين . فكل من تاب إلى الله توبة نصوحاً ، تاب الله عليه . فهو التائب على التائبين : أولاً بتوفيقهم للتوبة والإقبال بقلوبهم إليه وهو التائب عليهم بعد توبتهم ، قبولاً لها ، وعفواً عن خطاياهم . وعلى هذا تكون توبته على عبده نوعان : أحدهما : يوقع في قلب عبده التوبة إليه والإنابة إليه ، فيقوم بالتوبة وشروطها من الإقلاع عن المعاصي ، والندم على فعلها ، والعزم على أن لا يعود إليها . واستبدالها بعمل صالح . والثاني : توبته على عبده بقبولها وإجابتها ومحو الذنوب بها ، فإن التوبة النصوح تجب ما قبلها .