الله عز وجل هو الحق في ذاته وصفاته . فهو واجب الوجود ، كامل الصفات والنعوت ، وجوده من لوازم ذاته . ولا وجود لشئ من الأشياء إلا به فهو الذي لم يزال ، بالجلال ، والجمال ، والكمال موصوفاً . ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفاً . فقوله حق ، وفعله ، حق ، ولقاؤه حق ، ورسله حق ، وكتبه حق ، ودينه هو الحق ، وعبادته وحده لا شريك له ، هي الحق ، وكل شئ ينسب إليه ، فهو حق . (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل ، وأن الله هو العلي الكبير) . ( وقل الحق من ربكم ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال ) (وقل جاء الحق وزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقاً) وقال الله تعالى ( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين) فأوصافه العظيمة حق ، وأفعاله هي الحق ، وعبادته هي الحق ، ووعده حق ، ووعيده وحسابه هو العدل الذي لا جور فيه .