(المولى) اسم يقع على جماعة كثيرة فهو : الرب ، والمالك ، والسيد ، والمنعم ، والمعتق ، والناصر ، والمحب ، والتابع ـ والجار ، وابن العم ، والحليف ، والصهر ، والعبد ، والمنعم عليه ، وأكثرها قد جاء في الحديث فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه وكل من ولى أمراً أو قام به فهو مولاء ووليه ، وقد تختلف مصادر هذه الأسماء : فالولاية ـ بالفتح ـ في النسب : والنصرة والمعتق . والولاية ـ بالكسر ـ في الإمارة ، والولاء المعتق ، والموالا من والي القوم . والله عز وجل هو المولى : ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) فهو المولى ، والرب ، الملك ، السيد ، وهو المأمول منه النصر والمعونة ، لأنه هو المالك لكل شئ وهو الذي سمى نفسه عز وجل بهذا الاسم فقال سبحانه ( فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى وتعم النصير ) وقال سبحانه وتعالى : ( وإن تولوا فأعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير) وقال الله سبحانه : ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) والله سبحانه وتعالى هو مولى الذين آمنوا وهو سيدهم وناصرهم ، على أعدائهم فنعم المولى ونعم النصير ، فالله عز وجل هو الذي يتولى عباده المؤمنين ويوصل إليهم مصالحهم ، وييسر لهم منافعهم الدينية والدنيوية ( ونعم النصير) الذي ينصرهم ويدفع عنهم كيد الفجار وتكالب الأشرار ومن الله مولاه وناصره فلا خوف عليه ومن كان الله عليه فلا عزله ولا قائمة تقوم له ، فالله سبحانه هو مولى المؤمنين فيدبرهم بحسن تدبيره فنعم المولى لمن تولاه فحصل له مطلوبه ونعم النصير لمن استنصره فدفع عنه المكروه ، وقال الله عز وجل ( بل الله مولاكم وهو خير الناصرين ) ومن دعاء المؤمنين لربهم تبارك وتعالى ما أخبر الله عنهم بقوله : ( أنت مولانا فأنصرنا على القوم الكافرين ) أي أنت ولينا وناصرنا وعليك توكلنا وأنت المستعان وعليك التكـــلان ولا حول ولا قوة لنا إلا بك ، وقال عز وجل : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) وقال : ( لقد فرض الله لكم تحلة إيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم ) . وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة حينما قال لهم أبو سفيان لنا العزى ولا عزى لكم فقال : (قولوا الله مولانا ولا مولى لكم) .